شمس الدين الشهرزوري

451

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

[ أقسام الغلط الواقع بسبب المشابهة اللفظية ] أمّا الأوّل وهو الاشتباه اللفظي ، فإمّا أن يكون بسبب اشتباه لفظ بلفظ أو بسبب اشتباه اللفظ بالمعنى . أمّا الاشتباه اللفظي المحض فقد يقع : إمّا بسبب الاشتراك ؛ وإمّا بسبب المجاز . [ أقسام الغلط الواقع بسبب الاشتراك ] أمّا الذي يكون بسبب الاشتراك فله أقسام ؛ منها ، ما يكون بسبب نفس اللفظ المشترك ، كقول القائل : « الواجب « 1 » إن كان موجودا فإمّا أن لا يمكن أو يمكن ؛ فإن لم يمكن يلزم أن يكون الواجب ممتنع الوجود ، إذ كل ما لا يمكن وجوده يمتنع ، فيكون الواجب ممتنع الوجود وهو محال ؛ وإن « 2 » أمكن وجوده كان ممكن العدم ، فإنّ كل ما يمكن « 3 » وجوده يمكن عدمه ، فيكون الواجب ممكن العدم » . وحلّه أنّ الإمكان مشترك بين العامّ والخاص ؛ فإن كان المراد بالإمكان العامّ فيسلّم « 4 » أنّ الواجب ممكن بهذا المعنى ، ولا يلزم أن يكون الممكن بهذا المعنى ممكن العدم فحسب ، بل يكون إمّا واجب الوجود أو ممكن العدم ؛ وإن كان المراد به الخاصّ فلا يكون الواجب ممكنا بهذا المعنى ، فإنّ ما ليس بممكن بهذا المعنى لا يلزم أن يكون إمّا واجبا وإمّا ممتنعا ، وقد مرّ تحقيقه . ومن هذا الباب قول القائل : « إنّ فصول الجواهر كيفيات « 5 » وفصول الجواهر جواهر » ، لينتج : « بعض الكيفيات جواهر » .

--> ( 1 ) . ن : + الوجود . ( 2 ) . ب ، ت : فإن . ( 3 ) . ن : كل ماء كن . ( 4 ) . ت : فيعلم . ( 5 ) . ب ، ت : - فصول الجواهر كيفيات .